ابراهيم الأبياري
189
الموسوعة القرآنية
بعضهم بعضا ، حتى صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالناس صلاة الخوف ، ثم انصرف بالناس . ولما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غزوة ذات الرقاع ، أقام بها بقية جمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجبا . 73 - غزوة بدر الآخرة ثم خرج في شعبان إلى بدر ، لميعاد أبي سفيان ، حتى نزله . واستعمل على المدينة عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبىّ بن سلول الأنصاري ، فأقام عليه ثماني ليال ينظر أبا سفيان . وخرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة ، من ناحية الظهران ، ثم بدا له في الرجوع ، فقال : يا معشر قريش ، إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب ترعون فيه الشجر ، وتشربون فيه اللبن ، وإن عامكم هذا عام جدب ، وإني راجع ، فارجعوا ، فرجع الناس . فسماهم أهل مكة جيش السويق ، يقولون : إنما خرجتم تشربون السويق . ولما قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على بدر ينتظر أبا سفيان لميعاده أتاه مخشى بن عمرو الضمري ، وهو الذي كان وادعه على بنى ضمرة في غزوة ودان ، فقال : يا محمد ، أجئت للقاء قريش على هذا الماء ؟ قال : نعم ، يا أخا بنى ضمرة ، وإن شئت مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك ، ثم جالدناك حتى يحكم اللّه بيننا وبينك . قال : لا واللّه يا محمد ما لنا بذلك منك من حاجة . 74 - غزوة دومة الجندل ثم انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، فأقام بها أشهرا ، حتى مضى ذو الحجة ، وهي سنة أربع ، ثم غزا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم